محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )

57

العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبي القاسم

بإسنادٍ رجاله ثقاتٌ ، وأنه بقي ذلك مدة كثيرة ( 1 ) إلى وقت كلام ( 2 ) محمد بن سيرين المتكلم بهذا ، وهو من التابعين وعلمائهم وثقاتهم ، ثم تناقص عن تلك الكثرة ، كما تناقصُ الآيات المختصة بمقتله عليه السلام . وقد اشتهرت قصة الحمرة بعد قتله عليه أفضل السلام حتَّى ذكرها المعرِّيُّ في شعره على بُعده من الأفراد المشهورات من الشرائع ، فقال : وعلى الدَّهرِ مِنْ دماء الشهيدي‍ . . . - نِ عليٍّ ونجله شاهدانِ فهما في أواخر الليلِ فجرانِ . . . وفي أُولياتهِ شَفَقَانِ ( 3 ) فكيف وقد اعتقدت هذه الشهرةُ بإسناد على شرط مسلم من طريق المحدثين ! قال الهيثمي : وعن سفيان ، قال : حدثتني جدتي أُمُّ أبي ، قالت : شهدَ رجلان من الجعفيين اللذين تولّيا ( 4 ) قتل الحسين ، فأما أحدهما ، فطال ذكره حتى كان يلُفُّه ، وأما الآخرُ ، فكان يستقبل الراوية بفيه ، حتى يأتي على آخرها ، قال سفيان : رأيت ولد أحدهما كأن به خبلاً ، أو كأنه مجنون . رواه الطبراني

--> ( 1 ) في ( د ) : " كثيراً " . ( 2 ) " كلام " ساقطة من ( ش ) . ( 3 ) البيتان في " سقط الزند " ص 96 من قصيدة مطلعها : علِّلاني فإنَّ بيض الأماني . . . فَنِيَتْ والظلام ليس بفانِ وقد أجاب فيها الشريف أبا إبراهيم موسى بن إسحاق عن قصيدة أولها : غير مُسْتَحْسَنٍ وِصَالُ الغواني . . . بعدَ ستين حِجَّة وثمان قال البطليوسي في شرح هذين البيتين : إنما قال هذا ، لأنه يمدح علوياً ، وفرقة من الشيعة تزعم أن الحمرة التي ترى في الآفاق في أوَّل الليل وآخره لم تكن إلاَّ مذ قُتِلَ علي وابنه رضي الله عنهما ، ومنهم من يرى أن ادعاء مثل هذا محال ، لأن تلك الحمرة لم تزل موجودة قبل قتلهما . ( 4 ) عبارة " اللذين توليا " لم ترد عند الطبراني والهيثمي .